السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
23
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
ليث المرادي أو موثق إذا كان يحيى ابن القسم وعلى تقدير اشتراكه بينهما بحكم بأنّه موثق جدا ثمّ انّ الفاضل الأسترآبادي لما نظر في سند هذا الحديث في التّهذيب حكم بضعفه لجهالة أحمد بن محمّد بن يحيى في الرّجال وإذا راجع الاستبصار كان يزول عنه هذا الارتياب امّا المتن فلانّ من الجايز أن يكون الابعاد المثلثة في هذه الرّواية مذكورة بان يعود المجرور في مثله إلى ما دلّ عليه قوله ثلاثة أشبار ونصف أي في مثل ذلك المقدار لا إلى مثل الماء إذ لا محصل له وكذا المجرور في قوله عمقه أي في عمق ذلك المقدار من الأرض وهذا التّوجيه وجيه لولا امكان أن يقال إن ثلاثة مجرورة على البدليّة من مثله أو لفظه في عمقه صفته أو حاله وعلى التّقادير لا يفيد المطلوب ثمّ انّ الشّهيد الثّاني قال انّ المحذوف في هذه الرّواية العمق ثمّ اعترض عليه بأنّه يستلزم أن يكون قوله في عمقه كلاما منقطعا بل الأولى ح أن يكون المتروك هو العرض ثمّ انّه بقي الكلام في جر نصف في من هذا الخبر وذلك لعدم جواز جر الجوار مع وجود العطف بل الصّواب ما في التّهذيب بقوله في مثله ثلاثة أشبار ونصفا على ما في بعض نسخه وبالجملة انّ الصّواب ما في هذا الكتاب من السند وما في التّهذيب من المتن وامّا ما فيد فهو انّ الماء مرفوع على الابتداء وثلثه أشبار ونصف على ما في بعض نسخه الخبريّة له والجملة اسم كان التّامّة انتهى ومن ههنا اندفع الأشكال من حيث جرا النّصف فتدبّر ثمّ انّ الأخبار السّابقة المتضمّنة لأنّ الكر نحو الحب وأكثر ممّا يؤيّد ما عليه القميّون وهو بخلاف ما يتضمنّه هذا الخبر المشهور بين المتأخّرين من انّ الكرّ ما كانت أبعاده الثّلثة كلّ واحد ثلاثة أشبار ونصف قال رحمه اللَّه فامّا ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا أمّا السّند فهو انّ طريق الشّيخ إلى محمّد بن أحمد بن يحيى متعدّد فمنه الحسين بن عبيد اللَّه عن أحمد بن محمّد بن يحيى عن أبيه محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد بن يحيى وامّا يعقوب بن يزيد فهو ثقة جليل القدر عظيم الرّتبة وامّا ابن أبي عمير فقد أجمعت الصّحابة على تصحيح ما يصحّ عنه من المراسيل حيث انّه لا يرسل الَّا عن ثقة قال الولد للشّهيد الثّاني انّ ما صحّ عنه وعن غيره ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم انّ ما صحّ بطريق صحيح من روايات الآحاد اجمعوا على العمل به من غير